علي بن أحمد السخاوي
116
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
قيل إنه كان قاضى طرابلس الغرب ثم ولى بمصر يوم الجمعة سابع عشر رجب سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة من قبل الحاكم بأمر اللّه الفاطمي ثم في الخامس من ذي القعدة سنه أربع وأربعمائة انتزعت منه المظالم وأعيدت إلى ولى عهد المسلمين وأحضره الحاكم عنده وأمره أن يكتب سب الصحابة على أبواب المساجد فلم يكتب على المساجد إلا قوله : « لقد تاب اللّه على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة » ثم عاد إليه فقال فعلت ما أمرتك به ؟ فقال نعم فعلت ما يرضى الرب عز وجل ، فقال له ما هو ؟ فقرأ الآيات ثم انصرف فأمر بضرب عنقه فضربت في يوم السبت لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعمائة . وكان محمودا في ولايته عفيفا عن أموال الناس لا يخاف في اللّه لومة لائم وكانت ولايته مصر قاضيا سنتين وتسعة أشهر رحمة اللّه تعالى عليه ( وبحرى هذه القبور إلى الشرق قبر الشيخ العارف عبدون ) كان معدودا من رجال الطريقة وهذه الخطة طولا وعرضا معروفة بخطة غافق بن الحرث ابن وعك بن عدنان بن عبد اللّه بن الأزد الأزدي فهي من خطط الصحابة وتعرف الآن بسور القرافة وتربة السيدة آسية وباب الزغلة وتعرف قديما بوادي موسى . مسجد عمران وقصة صلاة سيدنا موسى عليه السلام : وسبب ذلك أن بالقرب من قبر مالك بن سعيد والناطق أبى جعفر مسجدا كبيرا واسع الرحاب والبناء أمر بإنشائه عمران بن موسى النجار مولى غافق الذي نسبت إليه هذه الخطة وكثير من الناس يزعم أن موسى النبي على نبينا وعليه الصلاة والسلام صلى بهذا المسجد وليس بصحيح وكان